يرجع تاريخ سورية إلى أولى الحضارات الإنسانية في بداية العصر البرونزي وتعتبر موطن لأقدم الحضارات في الشرق، ومن سورية كانت بداية الزراعة وتدجين الحيوانات[بحاجة لمصدر] وأولى التجمعات الحضارية للإنسان القديم، وكانت أساس النشاط البشري فيها حيث قامت الكثير من الحضارات منذ إنسان العصر الحجري وحتى الحضارات التي تعاقبت على سورية منذ آلاف السنين وحتى العصور الحديثة.
موطن للحضارة
سورية موطن للحضارة فكما قيل: "لكل إنسان موطنان موطنه الذي يعيش فيه وسورية".
"عندما نكون في سورية نجد أنفسنا نمتزج مع التاريخ ذاته فهي بوابة التاريخ كما يطلق عليها بعض المؤرخين والباحثين [بحاجة لمصدر]، فكل ذرة من ترابها هي حرف مضيء في سفر الإنسانية الخالد"
هذا ما قاله رئيس البعثة الأثرية الأمريكية التي عملت في الكشف عن مملكة كانا في منطقة قرب التقاء نهر الفرات ونهر الخابور في منطقة الجزيرة الفراتية[بحاجة لمصدر]، وأن التاريخ الغني الذي شهدته سورية عبر تاريخها الطويل جعل منها موطنا لكثير من الحضارات والثقافات، فكانت الوريثة المسؤولة عن هذا التاريخ السحيق.
قامت في سورية أعرق وأهم الحضارات في التاريخ الإنساني، مثل مملكة كانا القديمة التي ازدهرت في الألف الثانية قبل الميلاد قرب التقاء نهري الفرات والخابور وكانت من أول الحضارات واكتشف الزراعة هنا في سورية منذ أكثر من عشرة آلاف عام، كما اكتشف النحاس وابتدع خلطة البرونز في تل حلف على ضفاف نهر الخابور منذ الألف الثالثة ق.م. وفي مملكة ماري (تل الحريري) على نهر الفرات كان اكتشاف القصور والرسوم دليلاً على الازدهار الثقافي والتجاري في الفرات الأوسط وبين الشرق والغرب، وفي مملكة أوغاريت (رأس شمرة) قرب ميناء اللاذقية على البحر المتوسط قامت أقدم الحضارات وأبدعت وتطورت الأبجدية والكتابة الأبجدية، إحدى أقدم الأبجديات في العالم في أوغاريت، أما في مملكة إيبات (تل مرديخ) فقد اكتشف في قصرها الملكي مكتبة وثائقية كبيرة تضم آلاف الرُقم والمخطوطات التي تنظم أمور الإدارة والتجارة والدبلوماسية والصناعة وعلاقات الحرب والسلم مع الحضارات الأخرى في عصرها وتعد هذه المكتبة من أكبر المكتبات في التاريخ [بحاجة لمصدر].
حضارات وممالك سوريّة
الكثير من الحضارات والممالك قامت في سورية، وشعوب بنت حضارات هي الأقدم مثل العموريين أو الأموريين (الألف الثالثة قبل الميلاد) وبالكنعانيين والفنيقيين (سكان الساحل الشرقي للبحر المتوسط) وبالآراميين (سكان المناطق العليا والجنوب) سورية الداخل والأنباط (بعض من سكان الجنوب)، قامت في شمال سورية ممالك الحيثيين.
وقد قامت على أرض سورية حضارات كثيرة أخرى مثل حضارة اليونانيين والرومان، حيث تنتشر آثار المدن الرومانية بكثرة في مناطق مختلفة من سورية وتعد من أهم المدن الأثرية الرومانية في العالم، وعبر أراضيها كان يمر طريق الحرير القادم من الصين وكانت محطته السورية الأولى دورا أوروبوس (الصالحية) ثم تدمر الشهيرة فـبصرى وحمص وحلب، إلى أن يصل إلى مرافئ البحر الأبيض منطلقاً من السواحل والموانئ السوريّة.
أقدم الحضارات
يعتبر علماء الآثار سورية مركزا لإحدى أقدم الحضارات على وجه الأرض[بحاجة لمصدر]. فهنا كانت بداية الاستيطان البشري وتخطيط أولى المدن واكتشاف الزراعة وتدجين الحيوانات ومعرفة وتطور الأبجدية هنا اكتشف (المنجل الأول والمحراث الأول) هنا قامت المدن الأولى في التاريخ، مثل المملكة الأثرية إيبلا في شمال سورية بنت امبراطورية امتدت من البحر الأحمر جنوبا حتى تركيا شمالا وحتى الفرات شرقا مستمرة من عام 2500 إلى 2400 قبل الميلاد. تضم سورية إضافة لذلك العديد من الحضارات والمدن والممالك مثل مملكة ماري، وأوغاريت، وراميتا، والبارة، ودورا أوربوس، وسرجيلا، وكرك بيزة، وجرارة، وقاطورة، وعين دارة، وشمس، وباصوفان، والنبي هوري، وأرواد، وقطنا، وشهبا/ فيليبولس، وقنوات، وصلخد، وأفاميا، وحمو كار، وبعودة، والمناره، وتوتال، ودير سنبل، وإيمار، والدانا، وسرمدا وغيرها العشرات من المدن.
إن كثرة الحضارات التي قامت وتقاطعت فوق الأرض السورية والغنى الكبير للمواقع التاريخية التي تعود لكافة العصور والحضارات تجعلها تجعل سورية مدخل وبوابة للتاريخ، فقد قامت على أرض سورية حضارات كثيرة وسكنها شعوب شتى يمكن تعدادها على الترتيب :السومريون، الأكاديون، الكلدان، الكنعانيون، العبرانيون، الآراميون، الحيثيون، البابليون، الفرس، الإغريق، الرومان، النبطيون، البيزنطيون، العرب، وجزئيا الصليبيون, وأخيرا كانت تحت سيطرة الأتراك العثمانيون كما أنها خضعت للانتداب الفرنسي بين عامي 1921 و1946.